القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    ما حكم حلق اللحية أو جزء منها؟ مع ذكر حدِّ شعر اللحية.وما رأيكم سماحة الشيخ فيمَن يحلق لحيته أو يُقصّر منها بحجّة أنَّ مصلحة الدَّعوة تقتضي ذلك، أو حتى يتقبّل الناسُ مني ولا يشعرون أني مُتشدد؟

    جواب

    يقول الرسول ﷺ في الحديث الصَّحيح في "الصحيحين" من حديث ابن عمر: قصُّوا الشَّوارب، وأعفوا اللِّحَى، خالفوا المجوس، وفي اللفظ الآخر: قصُّوا الشَّوارب، ووفِّروا اللِّحَى، خالفوا المشركين، وفي اللفظ الآخر: جزُّوا الشَّوارب، وأرخوا اللِّحَى، خالفوا المجوس. فالنبي ﷺ أمر بقصِّ الشوارب، وإعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها، فلا يجوز للمسلم أخذها، ولا قصها، ولا حلقها، والواجب عليه أيضًا قصّ الشوارب وإحفاؤها كما أمر النبيُّ ﷺ بذلك. ولا يجوز أن يقول: إنَّ هذا لأجل الدعوة، فالدعوة لا يُتقرب إليها بالمعاصي، ولا يُتقرب إلى المدعوين بالمعاصي، بل تقربه إليهم بإظهار المعصية مما يُنفّر من دعوته عند أهل الحقِّ، ومما يُشكك في إيمانه ودعوته عند أهل الحقِّ. فالواجب عليه أن يتحلَّى بالشرع، كما أنه لا يجوز له أن يدع الصلاة إذا كان يدعو ناسًا لا يُصلون، لا يقول: أنا أترك الصلاةَ حتى أُشابههم؛ حتى لا ينفروا مني، يُصلي ولا عليه منهم، يُصلي ويدعوهم إلى الصلاة، يصوم ويدعوهم إلى الصيام، ويُوفّر لحيته ويدعوهم إلى توفير اللِّحَى، وإلى غير ذلك مما شرع الله، ولا يجعل حلقها وسيلةً إلى دعوتهم بزعمه إلى طاعة الله ورسوله، ولا يتقرب إلى الله بالمعاصي، ولا يتقرب إلى المدعوين بمخالفة أمر الله. حدُّ اللحية: ما نبت على الخدين والذقن، هذا يُقال له: لحية، قاله في "القاموس" وفي "لسان العرب"، أما ما ينبت على الحلق فليس من اللحية، وهكذا ما فوق الخدِّ، ما فوق العظم الذي يلي الأذن، ما فوقه من تبع الرأس، الصّدغين من تبع الرأس، وإنما اللحية: ما نبت على الخدين، وهذا العظم الذي يلي الأذن هذا حدُّ ما بين اللحية والرأس، وهو الفاصل الذي يُوازي الأذن، وهو على حدِّ الأذن، والحلق كذلك، الحلق ليس من اللحية، إنما هو العظم هذا وما ينبت عليه أو فوقه، فوقه تحت الشّفة السُّفلى، كل هذا من اللحية، وهكذا الخدَّان.


  • سؤال

    نرى بعض الدعاة الذين يدعون الناس يخالفون سنن الرسول ﷺ في قص اللحى، فهل يجوز للدعاة ذلك؟

    جواب

    الواجب على الدعاة، وعلى غير الدعاة إعفاء اللحى، وتوفيرها، وإرخاؤها، وعدم جزها وتقصيرها، هكذا أمرهم النبي ﷺ قال: قصوا الشوارب، واعفوا اللحى، خالفوا المشركين وقال: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى خالفوا المجوس. فكان يأمر بإعفاء اللحى، وتوفيرها -عليه الصلاة والسلام- وينهى عن قصها، وعن جزها، فحلقها أشد وأحرم، حلقها أشد من تقصيرها، وكله محرم، وعلى الدعاة أكثر؛ لأنهم دعاة، فالواجب عليهم أكبر، وطالب العلم الإثم عليه يكون أكبر من العامة، وإن كان الجميع آثمين بفعل ما حرم الله، لكن أخذ اللحية من طالب العلم، أو قصها يكون إثمه أكبر؛ لأنه قدوة. السؤال: يا شيخ يقولون: إن السنة لا يعاقب عليها، يعتبرونها سنة؟ القول بأنها سنة غلط، بل واجب، سنة بمعنى الطريقة المحمدية، لكن واجب، يأثم من تركها، ثم لو قدرنا أنها مستحبة فقط، ما كان ينبغي لدعاة العلم، والدعاة، وطلبة العلم أن يضيعوا سنة واظب عليها النبي ﷺ وأمر بها، ودعا إليها، فكيف والأمر خلاف ذلك؟! الأصل في الأوامر الوجوب، والأصل في النهي التحريم، ولا مخصص، ولم يحفظ عنه ﷺ أنه حلقها، وقصها حتى يقال: إن الأمر ليس للوجوب مع أن فعله يدل على عدم الوجوب، فلما أمر بإعفائها، وإرخائها، وأعفاها هو وأصحابه دل على وجوب ذلك.


  • سؤال

    نرى بعض الدعاة الذين يدعون الناس يخالفون سنن الرسول ﷺ في قص اللحى، فهل يجوز للدعاة ذلك؟

    جواب

    الواجب على الدعاة، وعلى غير الدعاة إعفاء اللحى، وتوفيرها، وإرخاؤها، وعدم جزها وتقصيرها، هكذا أمرهم النبي ﷺ قال: قصوا الشوارب، واعفوا اللحى، خالفوا المشركين وقال: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى خالفوا المجوس. فكان يأمر بإعفاء اللحى، وتوفيرها -عليه الصلاة والسلام- وينهى عن قصها، وعن جزها، فحلقها أشد وأحرم، حلقها أشد من تقصيرها، وكله محرم، وعلى الدعاة أكثر؛ لأنهم دعاة، فالواجب عليهم أكبر، وطالب العلم الإثم عليه يكون أكبر من العامة، وإن كان الجميع آثمين بفعل ما حرم الله، لكن أخذ اللحية من طالب العلم، أو قصها يكون إثمه أكبر؛ لأنه قدوة. السؤال: يا شيخ يقولون: إن السنة لا يعاقب عليها، يعتبرونها سنة؟ القول بأنها سنة غلط، بل واجب، سنة بمعنى الطريقة المحمدية، لكن واجب، يأثم من تركها، ثم لو قدرنا أنها مستحبة فقط، ما كان ينبغي لدعاة العلم، والدعاة، وطلبة العلم أن يضيعوا سنة واظب عليها النبي ﷺ وأمر بها، ودعا إليها، فكيف والأمر خلاف ذلك؟! الأصل في الأوامر الوجوب، والأصل في النهي التحريم، ولا مخصص، ولم يحفظ عنه ﷺ أنه حلقها، وقصها حتى يقال: إن الأمر ليس للوجوب مع أن فعله يدل على عدم الوجوب، فلما أمر بإعفائها، وإرخائها، وأعفاها هو وأصحابه دل على وجوب ذلك.


  • سؤال

    هل يجوز حلق العارضين؟ وما حكم قص اللحية؟ وهل حكم قصها كحكم حلقها؟

    جواب

    اللحية كرامة من الله للرجل، جعلها الله كرامة للرجل، وجعلها الله ميزة له عن النساء، وجعلها ميزة له عن الكفرة الذين يحلقون لحاهم، فهي زينة الرجال، وهي نور في الوجه، وهي ميزة لهم عن النساء، فلا يجوز له أن يتعرض لها بحلق، ولا قص، فلا يحلقها ولا يقصها، ولا يحلق العارضين مع الخدين؛ لأن اللحية اسم للشعر الذي ينبت على اللحيين والذقن، فإن الخدين والذقن هما اللحية، شعر اللحية، والذقن التي تحت الشفقة السفلى، هذا هو اللحية، فلا يجوز له قصها ولا حلقها، بل يجب إكرامها وإعفاؤها وتوفيرها؛ لأن النبي ﷺ أمر بإعفاء اللحى، وقص الشوارب، وقال: خالفوا المشركين، قصوا الشوارب وأعفوا اللحى وقال -عليه الصلاة والسلام-: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس وفي لفظ آخر: وفروا اللحى وأوفى اللحى. فعلى المسلم أن يوفرها، ويرخيها، ويحرم عليه قصها وحلقها، هذا هو الواجب على المسلم، والمؤمن لا يرضى بأن يشابه أخته وبنته وعمته وأمه، بل ينبغي أن يرخيها، ويوفرها؛ حتى يبقى على سمة الرجال، ووجوه الرجال، وحتى يتباعد عن مشابهة المجوس، والمشركين الذين يحلقونها، ويطيلون السبلات، وهي الشوارب، الشارب يقص ويحفى، واللحية توفر وترخى هذا هو المشروع، هذا هو الواجب، والله المستعان. السؤال: يقولون: إن المشركين الآن الكفار يرخون لحاهم؟ إذا وفروها الحمد لله، عسى الله أن يهديهم، فيسلموا إذا وافقونا في الخير، ما نوافقهم في الشر، إذا وافقنا أرخوا لحاهم، وأسلموا، ودخلوا في دين الله فهذا طيب، لكن وفروها نحلق، وإذا صلوا ما نصلي، وإذا زكوا ما نزكي هذا كلام ... وإن خالفونا فنحن على ديننا، وهم على دينهم لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ الكافرون: 6].


  • سؤال

    هل يجوز حلق العارضين؟ وما حكم قص اللحية؟ وهل حكم قصها كحكم حلقها؟

    جواب

    اللحية كرامة من الله للرجل، جعلها الله كرامة للرجل، وجعلها الله ميزة له عن النساء، وجعلها ميزة له عن الكفرة الذين يحلقون لحاهم، فهي زينة الرجال، وهي نور في الوجه، وهي ميزة لهم عن النساء، فلا يجوز له أن يتعرض لها بحلق، ولا قص، فلا يحلقها ولا يقصها، ولا يحلق العارضين مع الخدين؛ لأن اللحية اسم للشعر الذي ينبت على اللحيين والذقن، فإن الخدين والذقن هما اللحية، شعر اللحية، والذقن التي تحت الشفقة السفلى، هذا هو اللحية، فلا يجوز له قصها ولا حلقها، بل يجب إكرامها وإعفاؤها وتوفيرها؛ لأن النبي ﷺ أمر بإعفاء اللحى، وقص الشوارب، وقال: خالفوا المشركين، قصوا الشوارب وأعفوا اللحى وقال -عليه الصلاة والسلام-: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس وفي لفظ آخر: وفروا اللحى وأوفى اللحى. فعلى المسلم أن يوفرها، ويرخيها، ويحرم عليه قصها وحلقها، هذا هو الواجب على المسلم، والمؤمن لا يرضى بأن يشابه أخته وبنته وعمته وأمه، بل ينبغي أن يرخيها، ويوفرها؛ حتى يبقى على سمة الرجال، ووجوه الرجال، وحتى يتباعد عن مشابهة المجوس، والمشركين الذين يحلقونها، ويطيلون السبلات، وهي الشوارب، الشارب يقص ويحفى، واللحية توفر وترخى هذا هو المشروع، هذا هو الواجب، والله المستعان. السؤال: يقولون: إن المشركين الآن الكفار يرخون لحاهم؟ إذا وفروها الحمد لله، عسى الله أن يهديهم، فيسلموا إذا وافقونا في الخير، ما نوافقهم في الشر، إذا وافقنا أرخوا لحاهم، وأسلموا، ودخلوا في دين الله فهذا طيب، لكن وفروها نحلق، وإذا صلوا ما نصلي، وإذا زكوا ما نزكي هذا كلام ... وإن خالفونا فنحن على ديننا، وهم على دينهم لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ الكافرون: 6].


  • سؤال

    يقول: أرجو عرض سؤالي هذا على المشايخ وهو: ما رأي فضيلة الشيخ بواعظ قام يعظ ويسهب في نصيحته وتطرق إلى موضوع توفير اللحية حتى بلغ به الأمر إلى قوله: (إن الذي يحلق لحيته تطلق منه زوجته ) وعلل ذلك أنه ديوث ومخنث إلى حد قوله أشياء كثيرة فيه، يقول: وأنه يستند أو يستدل بحديث: وفروا اللحى وجزوا الشوارب، خالفوا المجوس خالفوا المشركين بينما واقع الحال أن اليهود والنصارى والمجوس والهندوس هم الذين يوفرون شعورهم وخاصة اللحى والشوارب، فما رأي سماحتكم في ذلك؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا ريب أن توفير اللحى وإرخاءها مما شرعه الله لعباده، ومما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، فالواجب على المسلم أن يعفيها وأن يرخيها وألا يتعرض لها بشيء لا حلق ولا قص؛ لما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين متفق على صحته، ولقوله عليه الصلاة والسلام: قصوا الشوارب وفي لفظ: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس هذا هو الثابت عنه عليه الصلاة والسلام، وذلك يدل على وجوب إعفائها وإرخائها؛ لأن الأمر للوجوب هذا هو الأصل، فعلى المسلم أن يرخيها وأن يعفيها ويوفرها ولا يتعرض لها بقص ولا حلق. أما هذا المفتي أو هذا القاص أو هذا الواعظ الذي قال: إن من قص تطلق زوجته وأنه كذا وأنه كذا هذا غلط، وكلامه ليس بصحيح، وينبغي أن يعلم ويوجه ويخبر أنه قد أخطأ في هذا السبيل، فليس حلقها ولا قصها ردة عن الإسلام حتى تطلق منه امرأته، لا. بل معصية من المعاصي، فزوجته لا تطلق، ولا يسمى ديوثاً، ولا يجوز أن يقال هذا الكلام في حق حالق اللحية ولا قاصها، ولكن يقال: إنه خالف الرسول صلى الله عليه وسلم، عصى الرسول ﷺ، فهو من جنس بقية المعاصي التي ينهى عنها ويحذر منها ولكن لا يقال فيها: إنه ديوث، ولا يقال فيها: إنها تطلق امرأته، الديوث هو الذي يرضى بالفاحشة في أهله، هذا الديوث، هو الذي يرضى بأن تأتي زوجته الفاحشة، هذا الديوث. فالحاصل أن هذا الكلام الذي قاله الواعظ هذا كلام خطأ، وقد غلط وجهل، فالواجب أن يعلم وأن يرشد ويحذر من الغلو في الكلام وتجازف الكلام بغير حجة، وإنما كلام أهل العلم في ذلك هو أن ذلك لا يجوز، وأنه معصية وأن الواجب على المسلم أن يعظم أمر النبي ﷺ وأن يأخذ به ويمتثله وذلك بإرخاء لحيته وتوفيرها. أما كون بعض الكفار من اليهود أو النصارى أو الهنود أو غيرهم يطولونها ويرخونها فهذا لا يضرنا، إذا وافقونا فيما شرع الله لنا لا يضرنا، إنما يضرنا إذا وافقناهم في عوائدهم وغلوهم وما أشبه ذلك من أعيادهم، هذا هو الذي يضرنا، أما إذا وافقونا قصوا شواربهم وأرخوا لحاهم هذا لا يضرنا، بل نحب لهم أن يهتدوا حتى يوافقونا في الإسلام كله. نعم.


  • سؤال

    هذه الرسالة يسأل فيها صاحبها أيضاً ويقول: أنه المستمع (س. م. س) مصري يعمل في مزرعة في القصيم في البكيرية، يقول في رسالته: أنا أتابع برنامج نور على الدرب، وعلمت من المشايخ أن اللحية سنة، وأمر بها النبي ﷺ، وحرام حلقها. وفرت لحيتي ولكن أرسل لي أخي وقال: إذا أردت أن تزورنا احلق لحيتك؛ لأن فيه عندنا قرار بالقضاء على الجماعات الإسلامية، وهذا القرار يضم جميع أصحاب الذقون، هل يجوز لي حلقها أو تركها، وجزاكم الله عنا خير الجزاء؟

    جواب

    النبي عليه الصلاة والسلام أمر بإعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها، والحمد لله الذي هداك لهذا الأمر العظيم، وهذه السنة التي هي مما شرعه الله ، وهي من طريقة النبي ﷺ، وهي سنة بمعنى أنها من أعمال النبي عليه الصلاة والسلام، وهي واجبة؛ لأن الرسول ﷺ أمر بذلك فهي واجبة، إعفاؤها وإرخاؤها أمر واجب. فالواجب على جميع المسلمين هو إعفاء اللحى وإرخاؤها وتوفيرها وعدم قصها وحلقها، ولا ينبغي لعاقل أن يغتر بمن حلق أو قص بل ينبغي للعاقل أن يهتم باتباع النبي عليه الصلاة والسلام والسير على منهاجه؛ لأن الله يقول: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الأحزاب:21]، فعلينا أن نتبع الرسول ﷺ، وأن ننقاد لأمره، وأن نحذر معصيته عليه الصلاة والسلام، وأنت أيها الأخ إذا سافرت إلى مصر فاستعن بالله ولا تحلقها أبداً، وأبشر بالعافية، فالحكومة إنما تطلب من كان يتسبب في مشاكلها، أما من أعرض عنها فلا تضره إن شاء الله، فأنت لا تشتغل بما لا يعنيك، وإذا وصلت إلى البلاد فاشتغل بما ينفعك من طاعة الله ورسوله، ومن كسب الحلال ولا يضرك ما يقوله هذا الرجل، بل استقم على إعفائها وإرخائها وأبشر بالعافية: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2] .. وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4].


  • سؤال

    ما حكم حلق العارضين وترك الذقن؟

    جواب

    اللحية عند أئمة اللغة هي ما نبت على الخدين والذقن يقال لها: لحية، اللحية بالكسر: هي الشعر النابت على الخدين والذقن فلا يجوز لمسلم أن يأخذ شعر خديه ولكن يجب توفير ذلك مع الذقن توفير هذا مع هذا؛ هذه اللحية، واللحية وجه الإنسان تقول العرب: ظهر وجه فلان يعني: ظهرت لحيته، فهي وجه الرجل المميز له عن النساء فلا يجوز له حلقها ولا قصها لقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين ولقوله عليه الصلاة والسلام قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين رواه البخاري في الصحيح. وقال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إن الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا بإحفاء الشوارب وإرخاء اللحى متفق على صحته. وروى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفواا المجوس. فيجب على المؤمن توفير اللحية وقص الشارب كما أمر بهذا نبينا وإمامنا محمد عليه الصلاة والسلام وفي ذلك الخير العظيم وفي ذلك إحياء السنة وفي ذلك التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وامتثال أمره وفي ذلك البعد عن مشابهة النساء والكفرة. فالواجب على المؤمن أن لا يغتر بهؤلاء الحليقين وأن لا يتأسى بهم وأن ينظر من الذي أمره من هو الذي أمره؛ أمره الرسول صلى الله عليه وسلم اللي بعثه الله هادياً ومبشراً ونذيراً، الذي قال فيه جل وعلا: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُواالحشر:7]. وقال فيه سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور:63] وقال فيه : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ النساء:13] ۝ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ النساء:14] في آيات كثيرات. نعم.


  • سؤال

    أخونا (ع. ع. ع) بعث برسالة ووجها لكم خاصة سماحة الشيخ أخونا يعرض عدة أمور من بينها يقول: هناك أشخاص يحلقون لحاهم وهناك من يربيها من أجل الرياء كما يقول ما الحكم والحالة هذه؟

    جواب

    الرسول ﷺ قال في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم في الصحيحين: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين وقال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أمرنا الرسول ﷺ بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى وقال: وفروا اللحى وقصوا الشوارب خالفوا المشركين هكذا جاء في الحديث الصحيح ورواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة  عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس فأمر ﷺ بإرخاء اللحى وأمر بإعفائها وأمر بتوفيرها وأمر بإحفاء الشوارب وقصها وجزها، فالواجب على المسلم أن يمتثل أمر الرسول ﷺ لأن الله يقول: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُُ فَانْتَهُوا الحشر:7] ويقول جل وعلا: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ النساء:59] ويقول سبحانه وتعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهََ النساء:80]. فعليك -يا عبد الله- أن تطيع الرسول ﷺ فيما أمر وأن تنتهي عما نهى عنه أما كونه يرائي هذا بينه وبين الله ليس للناس إلا الظاهر وعليه أن يتقي الله ويخلص لله في إعفائها وتوفيرها والله الذي يحاسبه فالواجب عليه أن يتظاهر بالمظهر الشرعي وأن يأخذ بالمظهر الشرعي وأن يعفي لحيته ويوفرها وأما كونه أراد رياءً فهذا ليس إليك أنت لا تعلم ما في القلوب بل الله الذي يعلم ما في القلوب. فعليه هو أن يتقي الله وأن يفعلها إخلاصاً لله وطاعة لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام ولو فرضنا أنه فعلها رياءً فهو خير ممن حلقها هو خير، الذي حلقها تظاهر بالمعاصي والمعصية والمخالفة للرسول ﷺ. أما هذا أظهر الطاعة وأظهر الخير وأخفى الرياء والله هو اللي يحاسبه على نيته الباطنة ليس المخلوقون هم الذين يحاسبونه ولعله يرائي اليوم ويتوجه غداً إلى الإخلاص ويهديه الله إلى الإخلاص لأن طاعة الرسول ﷺ التي قدرها بفعله وإظهاره إعفاءها قد يغلب عليه بعد ذلك أن يقدرها في باطن أمره وأن يخلص لله  فالذي جعله يظهر الإعفاء والتوفير هو سبحانه قادر على أن يجعل في قلبه أيضاً الإخلاص وأن يكون هذا العمل لوجه الله . فبكل حال إظهار الطاعة خير من إظهار المعصية وأما الإخلاص فبين العبد وبين ربه.


  • سؤال

    يسأل أخونا سؤال آخر، ويقول: ما حكم من يساوي لحيته، بجعلها متساوية مع بعضها البعض؟

    جواب

    الواجب إعفاء اللحية وتوفيرها وإرخاؤها، وعدم التعرض لها بشيء؛ لما ثبت عنه ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين متفق على صحته عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وروى البخاري في صحيحه رحمة الله عليه، عن النبي ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين وروى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة ، عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس فهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها، وعلى وجوب قص الشوارب وإحفائها. هذا هو المشروع، وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام، وفي ذلك تأس به ﷺ وبأصحابه، ومخالفة للمجوس والمشركين، وبعد عن مشابهة النساء. وأما ما رواه الترمذي رحمه الله، عن النبي ﷺ أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها؛ فهو خبر باطل عند أهل العلم، لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تشبث به بعض الناس، وهو خبر لا يصح؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي ، وهو متهم بالكذب، فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل، ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم؛ فإن السنة حاكمة، والله يقول جل وعلا: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ النساء:80] ويقول سبحانه: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلََ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ النور:54] عليه الصلاة والسلام. نعم.


  • سؤال

    رسالة باعثها أحد الإخوة يقول: عطا الله المطلق من العقبة في الأردن، صدر رسالته بقوله: برنامج نور على الدرب الذي يعتبر بحق إنارةً وتوعيةً وهداية لكل من ألقى السمع، أما الذين سدوا أو سدت أسماعهم فلا نسلم من شر ألسنتهم، التي هي مجرد وسيلة للكلام، بارك الله بكل من ساهم، ولا زال يساهم في البرنامج الديني الاجتماعي القيم، الأسئلة: ألاحظ بعض المصلين وقد طالت أظافرهم، واحتست بالأوساخ النجسة، فهل هذا يتفق مع الدين؟ وهل يصح وضوءهم؟

    جواب

    الأظفار ينبغي قلمها، وتعاهدها قبل الأربعين، الرسول ﷺ وقت للناس في قلم الظفر، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، أن لا يترك ذلك أكثر من أربعين ليلة، هكذا ثبت الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، قال أنس ، وهو خادم النبي ﷺ قال: وقت لنا في قص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة خرجه الإمام مسلم في صحيحه وخرجه أحمد والنسائي وجماعة بلفظ: وقت لنا رسول الله ﷺ أن لا نترك الأظفار، والشارب، وحلقق العانة، ونتف الإبط، أكثر من أربعين ليلة. فالواجب على الرجال والنساء أن يلاحظوا هذا الأمر، فلا يترك الظفر، ولا الشارب، ولا العانة - الشعرة - ولا الإبط أكثر من أربعين ليلة، الرجل يتعاهد والمرأة تتعاهد، الرجل يتعاهد ظفره، وشاربه، وعانته، وإبطه؛ حتى لا تجتمع الأوساخ هناك، ليست نجسة الأوساخ ليست نجسة لكنها مستقذرة، ينبغي ملاحظة ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك المرأة تلاحظ ذلك في ظفرها، وعانتها، وإبطها، كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام، من باب النظافة والنزاهة، والرسول ﷺ جاء بكل خير، ودل على كل خير عليه الصلاة والسلام، ونهى عن كل شر. نعم.


  • سؤال

    ألاحظ الاختلاف في إرخاء اللحى وإطلاقها، فأي تربية للحى توافق الشرع الإسلامي، وسار عليها السلف الصالح؟

    جواب

    ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين خرجه الإمام البخاري في صحيحه، وخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وخرجه أئمة آخرون رحمة الله عليهم، فهو حديث صحيح، ثابت عن رسول الله ﷺ عند أهل العلم، ومعناه: أنه يجب على المؤمن قص شاربه، وإرخاء لحيته إعفاؤها، وعدم أخذها لا حلقاً ولا قصاً، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: قصوا الشوارب ووفروا اللحى، خالفوا المشركين خرجه البخاري في صحيحه رحمه الله، وقال أيضاً فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس المجوس: عباد النار، فهذه الأحاديث وما جاء في معناها تدلنا على أن الواجب على المسلمين قص الشوارب، وعدم إطالتها، وفي اللفظ الآخر: أحفواا الشوارب وتدل أيضاً على وجوب إرخاء اللحى وتوفيرها وإعفائها، هذا الواجب على المسلمين طاعة هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وقد قال الله عز وجل: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ النور:54] ويقول سبحانه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْْ حَفِيظًا النساء:80] ويقول النبي ﷺ: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى. فالواجب على أهل الإسلام هو العناية بطاعة الرسول ﷺ في كل شيء، في الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإعفاء اللحى، وقص الشوارب، وعدم إسبال الثياب إلى غير ذلك، كل ما جاء به الرسول ﷺ يجب علينا أن نأخذ به؛ فعلاً للأوامر وتركاً للنواهي، وهذا هو طريق الجنة وطريق السعادة، يقول الله سبحانه في كتابه العظيم: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ النساء:13] ۝ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهََ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ النساء:14] ويقول سبحانه: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَالأعراف:158] فالهداية والسلامة والنجاة والفلاح في اتباعه ﷺ، وطاعة أوامره وترك نواهيه. ويقول جل وعلا في كتابه العظيم: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ آل عمران:31] فمن كان يحب الله، ويحب رسوله عليه الصلاة والسلام، فعليه أن يتبع هذا الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام، فاتباعه والتمسك بما جاء به هو السبيل الوحيد وهو الطريق للمغفرة ودخول الجنة والنجاة من النار ولمحبة الله للعبد، وفق الله الجميع. نعم.


  • سؤال

    يسأل أيضاً ويقول: هل يجوز حلق الشعر الموصل بين شحمتي الأذن وبين الحَنَك، مع إبقاء اللحية، وهل يعتبر هذا الشعر من اللحية؟

    جواب

    ما نبت على الخدين فهو من اللحية، وما كان فوق الخدين فوق العظم هذا تبع الرأس، ما فوق العظم الذي يحاذي الأذن هذا من الرأس وما تحته ما على الخد هذا تبع اللحية، يقول صاحب القاموس: اللحية: الشعر النابت على الخدين والذقن، فيترك الشعر الذي على الخدين وعلى الذقن؛ لأنه اللحية. نعم.


  • سؤال

    السؤال الخامس - في رسالة الأخ سعد موسى السويرق الصلاحي - يقول فيه: ما هو الحكم فيمن حلق لحيته، وهل هناك دليل قرآني على ذلك أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    حلق اللحية أو قصها كله محرم ممنوع، لا يجوز للمسلم أن يقص لحيته ولا أن يحلقها، لما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين هكذا قال عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه رواه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس وفي لفظ: ووفروا اللحى رواه مسلم في الصحيح، هذا يدل على وجوب إعفاء اللحية وتكريمها وتوفيرها وإرخائها، وفي نص القرآن الكريم يقول الله : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ النساء:80]، ويقول سبحانه من الآية الكريمة الأخرى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ الحشر:7] ويقول سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ يعني: أمر النبي ﷺ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور:63] فهذا وعيد عظيم لمن خالف أمر الرسول ﷺ. فالواجب على الأمة اتباع الرسول ﷺ وطاعة أمره وترك نهيه، هذا هو الواجب على جميع الأمة، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: يا رسول الله! من يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى رواه البخاري . فنصيحتي لجميع المسلمين في كل مكان أن يوفروا اللحية وأن يكرموها ويرخوها وأن يحذروا حلقها وقصها، وأن لا يتأسوا بمن فعل ذلك من الناس اليوم، فقد كثر من فعل ذلك اليوم، فلا ينبغي للمؤمن أن يتأسى بمن فعل ذلك، ولكن يأخذوا بأمر النبي ﷺ، ويطيعوه عليه الصلاة والسلام، ويعفي لحيته ويكرمها طاعة لله واتباعاً لشريعته والله ولي التوفيق. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    يشترك مع الأخ: إبراهيم محمد العبدلي من ليبيا أخونا: مربع حسين علي آل حمران القحطاني ويسألان عن حكم رمي الشعر المتساقط والأظافر مع القمائم والوساخات، هل ذلك جائز أم أن هناك مشروعية لدفنها بمفردها؟

    جواب

    لا نعلم في هذا بأساً أنها توضع مع القمائم لا بأس في ذلك ولا نعلم في هذا حرجاً، نعم. الأظفار والشعور التي تسقط من الإنسان توضع في القمائم أو تدفن كله واسع. نعم.


  • سؤال

    إذا ولد الطفل معوقاً كيف يكون ختانه مع العلم أن الطبيب لا يقر إجراء أي عملية له خوفاً على حياته؟

    جواب

    إذا كان الختان قد يؤدي إلى فقد الحياة سقط الختان، والختان سنة عند الجمهور وإن أوجبه بعض أهل العلم فهو واجب عند قوم وسنة عند الجمهور، فإذا لم يتيسر إلا بخطر سقط وإن تيسير بدون خطر شرع فعله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    وأولى رسائل هذه الحلقة وردت إلى البرنامج من السائل علي بن حزام اليماني ، يقول في رسالته: أنا رجل ولدت مختوناً، ولم يقم أهلي بختانتي مرة أخرى، والآن أسأل إذا كان الشخص مختوناً عند ولادته هل يجزئ ذلك عن الاختتان المسنون أم لا؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وخيرته من خلقه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: فإن الإنسان إذا ولد مختوناً فإن ذلك يكفي ولا حاجة إلى أن يعمل أهله شيئاً، وقد كفاهم الله المئونة والحمد لله، وهذا قد يقع لبعض الناس، وقد بلغنا من ذلك عدة وقائع يولد فيها الرجل مختوناً، وبذلك يكون أهله قد كفوا هذه المئونة والحمد لله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    ووردت رسالة من الأخ آدم أحمد من قرية المثابة بالسودان، يقول في رسالته التي تحتوي على سؤالين: إذا كان لدي بعض الشعيرات في لحيتي وهي لا تتجاوز عشر شعرات، وأنها قبيحة المنظر أي: غير مقبولة، هل يجوز لي حلقها، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: قصوا الشوارب واعفوا اللحى، خالفوا المشركين رواه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة  عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس هكذا يقول ﷺ، وهكذا يأمر، ولم يستثن شعيرات قليلات ولا شعيرات كثيفات بل أطلق، قال: واعفوا اللحى وأرخوا اللحى وهذا يعم قليلها وكثيرها. فلا يجوز للمسلم أن يقصها ولا أن يحلقها ولو كانت قليلة، ولو كانت بزعمه فيها تشويه، فإنه متى اتقى الله يسر الله أمره وعدل لحيته ووفقه إلى الخير، وأزال عنه ما يخشى مما يكره. فالواجب على المؤمن أن يتقي الله في ذلك، وأن يعتني بها من جهة إكرامها وتوفيرها وتعاطي ما يكثرها من الأسباب، قد يكون عند الأطباء أشياء تعين على تحسين هذا الشعر وتوافره، فليتعاط ما يعينه على ذلك . أما أن يقصها أو يحلقها فلا، السنة واضحة في هذا الأمر، فليس لمؤمن أن يقص اللحية ولو كانت قليلة وليس له أن يحلقها، بل الواجب عليه توفيرها وإكرامها وإعفاؤها وإرخاؤها طاعة لله ولرسوله ﷺ، ومخالفة لأعداء الله من المشركين والمجوس . ولو أنهم أرخوها في بعض الأحيان ولو فرضنا أنهم أرخوها جميعًا فإنا نبقى على حالنا نرخيها وإذا وافقونا فلا يضر، ليتهم يوافقونا حتى في الإسلام، ليتهم يسلمون ونحمد الله على ذلك. فالمقصود أن بعض الجهلة قد يظن أنهم متى أرخوا نحلق وهذا غلط كبير، لا، إذا أرخوها فالحمد نسأل الله لهم الهداية حتى يدخلوا في الإسلام، إذا وافقونا في أمور الإسلام لا نخالف الإسلام لأجلهم، لا؛ ولكن لا نفعل ما يوافقهم ويوافق زيهم ونخالف ديننا. نعم.


  • سؤال

    هذا السائل من الجمهورية العربية السورية (ت. م. ع. جميل ) يقول: هل حالق اللحية آثم، أم عاص عن طاعة الله عز وجل، وهل توجد آية قرآنية تحض على ذلك؟

    جواب

    حالق اللحية آثم؛ لأنه عاصي للرسول ﷺ؛ لقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين ولقوله ﷺ: قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين وفي اللفظ الآخر: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس فالواجب على كل مسلم أن يعفي لحيته وأن يحذر قصها أو حلقها، هذا هو الواجب على الجميع تأسياً بالنبي ﷺ وعملًا بقوله، والله يقول سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الأحزاب:21] ويقول سبحانه: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ النور:54] وقد أمرنا فعلينا أن نطيعه عليه الصلاة والسلام، وقد كان كث اللحية، فعلينا أن نتأسى به عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    يسأل أخونا سؤال مطول حول سنة إعفاء اللحية، فيقول: سماحة الشيخ! هل ثبت عن رسولنا الكريم محمد ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى وهل معنى هذا أن نترك اللحية تنمو وتكبر ولا نحلق أو نقص منها أي شيء، فإن كان ذلك هو الحال فإنها ستصبح غزيرة لدرجة كبيرة، وحدثونا عن الشارب هل يقص من الأطراف أم من الوسط أم من جميع أجزائه أم يترك، وما هو الحال بالنسبة للمنطقة الوسطى التي بين الشارب واللحية؟

    جواب

    ثبت عن رسول الله ﷺ في الصحيحين في البخاري ومسلم وهما أصح الكتب بعد القرآن، هذان الصحيحان صحيح البخاري وصحيح مسلم هما أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل ثبت فيهما عن النبي ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين، وفي اللفظ الآخر: قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين، وفي الآخر: أحفوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين. وفي رواية مسلم من حديث أبي هريرة ، عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس فهذه الأحاديث الصحيحة كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها وعدم قصها أو حلقها، ولو طالت، الواجب علينا السمع والطاعة لنبينا عليه الصلاة والسلام، يقول الله : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ النور:54] عليه الصلاة والسلام. ويقول الله جل وعلا: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه النساء:80] ويقول  في كتابه العظيم: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور:63] يعني: المخالف لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم في خطر عظيم، وذلك أن المخالف قد يصاب بالفتنة وهي الشرك -والعياذ بالله- أو بعذاب أليم في الدنيا أو في الآخرة بسبب المخالفة، وقال جل وعلا: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر:7] وقال جل وعلا: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ۝ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ النساء:13-14]. وفي صحيح البخاري عن النبي ﷺ أنه قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: يا رسول الله! من يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني يقول ﷺ فيما رواه الشيخان - البخاري ومسلم: من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني يعني: في المعروف، الأمير يطاع في المعروف لا في المعصية، كما في الأحاديث الأخرى: إنما الطاعة في المعروف والشوارب تقص: قصوا الشوارب وتحف: أحفوا الشوارب جميعها أطرافها ووسطها، فالواجب قصها جميعها أو حفها جميعها ما هو بالأطراف فقط يخلي الوسط أو الوسط ويخلي الأطراف كفعل المجوس لا، الواجب قصها. قال أبو محمد بن حزم -في كتابه المحلى المعروف-: اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، يعني: واجب على المسلمين، حكى الإجماع إجماع العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض؛ لأن الأوامر جاءت بذلك. فالواجب على المؤمن أن يمتثل. أما العنفقة التي تحت الشفة السفلى فهذه تبع اللحية، العنفقة، يقال لها: العنفقة، الشعيرات التي تحت الشفة السفلى هذه تابعة للحية، وأما الشارب فهو كل ما كان على الشفة العليا هذا يقال له: شارب. الواجب إحفاؤه أو قصه كما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يحلق، الأفضل أن لا يحلق يقص قص. نعم وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    تقول: عندنا عادة موجودة في بلدتي وهي عند تقليم الأظافر نقوم بدفن الأظافر في الأرض ونقول: يا تراب! اشهد يوم الحساب، فما هو رأيكم؟

    جواب

    هذا لا أصل له، لا أصل له، فلو رمت الأظافر القصاصة فلا بأس، لو رمتها في الأرض أو مع القمامة لا حرج، أما دفنها في الأرض وتقل: يا تراب.. ! اشهد.. ! هذا لا أصل له، بل هذا من البدع التي لا أصل له. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    تقول: عندنا عادة موجودة في بلدتي وهي عند تقليم الأظافر نقوم بدفن الأظافر في الأرض ونقول: يا تراب! اشهد يوم الحساب، فما هو رأيكم؟

    جواب

    هذا لا أصل له، لا أصل له، فلو رمت الأظافر القصاصة فلا بأس، لو رمتها في الأرض أو مع القمامة لا حرج، أما دفنها في الأرض وتقل: يا تراب.. ! اشهد.. ! هذا لا أصل له، بل هذا من البدع التي لا أصل له. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    يقول: إن له لحية من شعرات قليلة، ربما خمس أو أكثر قليلاً وإذا تركها يكون شكلها بالنسبة له غير مرض، فما هو توجيهكم؟

    جواب

    الواجب على من له لحية أن يحافظ عليها، وأن يعفيها ويكرمها، ولو كانت قليلة، لعموم قول النبي ﷺ : قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين وفي اللفظ الآخر: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، وروى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه قال : جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس. فالواجب عليك يا أخي! أن تعفيها ولو كانت قليلة، ولو شعرات، ليس لك أخذها، واسأل ربك أن يحسنها وأن يزيدها، حتى تكون على هيئة حسنة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    يقول: إن له لحية من شعرات قليلة، ربما خمس أو أكثر قليلاً وإذا تركها يكون شكلها بالنسبة له غير مرض، فما هو توجيهكم؟

    جواب

    الواجب على من له لحية أن يحافظ عليها، وأن يعفيها ويكرمها، ولو كانت قليلة، لعموم قول النبي ﷺ : قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين وفي اللفظ الآخر: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، وروى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه قال : جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس. فالواجب عليك يا أخي! أن تعفيها ولو كانت قليلة، ولو شعرات، ليس لك أخذها، واسأل ربك أن يحسنها وأن يزيدها، حتى تكون على هيئة حسنة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المدينة المنورة، وباعثها المستمع عبدالمنعم بشارة محمد علي، الأخ عبدالمنعم يقول: نحن نعلم جميعًا فضل السواك، ونعلم حديث رسول الله ﷺ الذي يقول: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة لكني ألاحظ -يا سماحة الشيخ- أن كثيرًا من الناس لا يحرصون على نظافة السواك، ولا يحرصون على الأوقات المستحب فيها استعمال السواك، فهم يستعملونه مثلًا بعد أن يكبر الإمام، ويستعملونه أثناء الخطبة، أرجو أن يتفضل سماحتكم بتوجيه الناس حول الأوقات المناسبة لاستعمال السواك؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله، نبينا وإمامنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله، واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد. فقد صحت الأحاديث عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- في فضل السواك والترغيب فيه، ومن ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وهذا يدل على تأكد السواك، وشرعيته؛ لأنه ﷺ رغب فيه، وحرض عليه، وإنما أراد أمر الوجوب، يعني: لأمرت أمر إيجاب، وإلا فأمر الاستحباب قد ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- ما يدل على استحبابه وشرعيته. ومن ذلك قوله ﷺ: السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب خرجه النسائي وغيره بإسناد صحيح، ومن ذلك قوله ﷺ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان -عليه الصلاة والسلام- يبدأ بالسواك إذا دخل منزله -عليه الصلاة والسلام، وكان يستعمل السواك كثيرًا -عليه الصلاة والسلام- وكان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك" رواه الشيخان من حديث حذيفة . والأحاديث في هذا كثيرة تدل على شرعية السواك، واستحبابه، وهو يتأكد عند الصلاة قبل أن يكبر الإمام، يستاك قبل أن يكبر، السنة أن يستاك عند الصلاة قبل أن يكبر، فإذا كبر الإمام بادر، وكبر بعده. كذلك عند المضمضة عند الوضوء في أول الوضوء، وهكذا عند دخول المنزل، وهكذا إذا تغير الفم والأسنان يستحب أن يستاك حتى يزيل الرائحة السيئة من الفم، وحتى يحصل بذلك تنظيف الأسنان، ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب وهذا يعم الصائم، وغير الصائم، في آخر النهار، وفي أوله، وفي الليل والنهار. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكره في آخر النهار للصائم، لقوله ﷺ: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك قالوا: السواك يزيل هذا الخلوف، أو يخففه، والصواب أنه لا يكره للصائم، في آخر النهار، بل يستحب دائمًا؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء، وعند كل صلاة. وهذا يعم الصائم وغيره، ويعم صلاة الظهر والعصر في حق الصائم وغيره، ولهذا الخلوف لا يزول، بل يبقى؛ لأن الخلوف شيء يتصاعد من الجوف في حق الصائم، فالسواك لا يزيله، بل بعد رفع السواك يحصل تصاعد هذا الخلوف الذي هو مفضل عند الله . ثم خبر الخلوف خاص بمعنى يقتضي ترغيب الصائم في الصيام، وبيان فضل الصيام، وأنه له عند الله منزلة عظيمة، ولا يمنع في مسألة السواك. فالمشروع لكل مؤمن أن يعتني بالسواك كما شرعه الله -جل وعلا- على يد رسوله -عليه الصلاة والسلام- وأن يحرص عليه إحياءً للسنة، وتعظيمًا، لها وترغيبًا فيها حتى يتأسى به غيره. وهكذا بقية السنن مثل الوتر فإنه متأكد ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، يستحب للمؤمن أن يوتر في السفر والحضر، وأقله ركعة، وليس له حد، لكن أقله ركعة، وإن أوتر بثلاث أو بخمس أو بأكثر كان أجره أعظم، والأفضل أن يوتر بوتر النبي ﷺ إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، وإن أوتر بأقل، أو بأكثر فلا حرج في ذلك، وهكذا صلاة الضحى سنة مؤكدة، وأقلها ركعتان، وإن صلى أكثر فلا بأس، هكذا سنة الظهر.. سنة المغرب.. سنة العشاء.. سنة الفجر. وهكذا بقية السنن، سنة الظهر أربع قبلها وثنتان بعدها، يعني: تسليمتين قبلها والسنة ركعتان بعدها، سنة المغرب ركعتان بعدها، سنة العشاء ركعتان بعدها، سنة الفجر ركعتان قبلها، يستحب قبل العصر أربع، لقوله ﷺ: رحم الله امرءًا صلى أربعًا قبل العصر يعني من تسلمتين، ويستحب أن يصلي أمام كل صلاة ركعتين، قبل المغرب.. قبل العشاء لقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة: لمن شاء. وهكذا عيادة المريض، تشميت العاطس إذا حمد الله، البداءة بالسلام، وإفشاء السلام، نصيحة المسلمين، اتباع الجنائز، الصلاة على الجنائز، كل هذه سنن عظيمة ينبغي للمؤمن العناية بها. وهكذا صدقة التطوع، ولو بشق تمرة، والدعوة إلى الخير، والتشجيع عليه، حفظ اللسان عن فضول الكلام التي لا فائدة فيها، إلى غير هذا مما ينبغي للمؤمن أن يعتني به، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا يذكر -سماحة الشيخ- أن بعض الناس يستعمل السواك بعد أن يكبر الإمام للبداية في الصلاة، وأثناء الخطبة؟ الشيخ: تقدم التنبيه على هذا، السنة أن يستاك قبل أن يكبر الإمام، حتى إذا كبر الإمام بادر بالتكبير، لقوله ﷺ: إذا كبر فكبروا فيستحب للمؤمن أن يستاك قبل تكبير الإمام، إذا قام للصلاة يستاك، وإذا كبر إمامه كبر، وهكذا يوم الجمعة لا يستاك وقت الخطبة، بل ينصت، ويقبل على الخطبة، ولا يستاك ولا يعبث، حتى السواك، ولا يرد السلام، ولا يشمت العاطس، والإمام يخطب، بل يقبل على الخطبة، ويستمع لها وينصت لها، ويحفظ السواك حتى تأتي الحاجة إليه عند إقامة الصلاة، عندما ينتهي من الخطبة، وهكذا لا يعبث بثيابه، أو بلحيته، أو بغير ذلك، بل يقبل على خطبة الإمام، ويستمع لها، وينصت، ويكون قلبه حاضرًا حتى يستفيد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سمعت من إحدى الصديقات أن رمي الشعر المتساقط من الرأس، وبقايا الأظافر بعد قصها في الزبالة حرام؛ لأن الإنسان يسأل عنها يوم القيامة، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان صحيحًا فما هو المكان المناسب لإتلافها، والتخلص منها، نرجو النصح والتوجيه جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس لهذا أصل، ولا حرج أن تلقى هذه الأشياء في القمامة، سواء كانت من الشعر، أو من الأظفار، كل ذلك لا حرج فيه، مع القمامة، أو في أرض تدفن، فكل ذلك لا بأس به، ولا حرج في ذلك والحمد لله، نعم. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل: أحمد إبراهيم من الرياض يقول: هل المقصود باللحية هو الشعر الذي ينبت على اللحية، أو جميع ما ينبت في الوجه والرقبة، أو المتصل بالرقبة، وهل على الرجل شيء إذا حلق الشعر من رقبته، وخده، وجهونا سماحة الشيخ؟

    جواب

    اللحية: ما نبت على الخدين والذقن، هذه اللحية، كما قال صاحب القاموس، ولسان العرب، اللحية: الشعر النابت على الخدين والذقن، هذه اللحية، لا يجوز قصها ولا حلقها، أما ما نبت على الرقبة لا، ليس من اللحية، الشعر الذي على الرقبة ليس من اللحية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، رمز إلى اسمه بالحروف (أ. ح) أخونا سبق وأن عرضنا جزءًا من أسئلته في حلقات مضت، وفي هذه الحلقة يسأل جمعًا من القضايا، فيسأل سماحتكم فيقول: ما حكم من يقوم بقص شيء من اللحية، أو تقصيرها؟ وهل يجب على المسلم ألا يأخذ منها شيئًا على الإطلاق؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالواجب على كل مسلم توفير اللحية وإكرامها وإعفاؤها وإرخاؤها كما أمر النبي بذلك -عليه الصلاة والسلام- فليس له أن يأخذ منها شيئًا لا بحلق ولا بقص، بل الواجب إعفاؤها وإكرامها وإرخاؤها؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين ويقول ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين ويقول -عليه الصلاة والسلام-: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس. فهذه الأحاديث، وما جاء في معناها كلها تدل على وجوب إعفاء اللحية، وتوفيرها وإرخائها، وأنه لا يجوز حلقها، ولا قصها؛ لأن في ذلك تشبهًا بأهل الشرك، والله يقول -جل وعلا- في كتابه الكريم: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر:7] ويقول -جل وعلا-: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور:63] ويقول -جل وعلا-: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ النور:54] فالهداية، والنجاة في طاعته -عليه الصلاة والسلام- واتباع شريعته في هذا الباب وغيره. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    ما الحكم في حلق اللحية، فإن هناك من يقول بأن إطلاق اللحية سنة، والسنة يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها؟

    جواب

    حكم اللحية، وجوب الإعفاء والتوفير، عملًا بقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين وقوله ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى؛ خالفوا المشركين وقوله ﷺ: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس وما ورد أنه ﷺ كان يقص من لحيته من طولها وعرضها هذا باطل، ليس بصحيح، رواه الترمذي، ولكن إسناده ليس بصحيح. فالواجب على المؤمن توفير اللحية، وإكرامها، وإعفاؤها، وقد كتب بعض الناس هذه الأيام في بعض الصحف الأهلية هنا ما يدل على تسهيله في جز اللحية، وفي قصها وتعديلها، وهذا قول باطل، وقد غلط في هذا، وقد تعلق بما يروى عن ابن عمر أنه كان يأخذ من لحيته في الحج يقبض .... يأخذ ما زاد على القبضة، وهذا من اجتهاده  ولا يجوز أن يحتج باجتهاد الصحابي فيما يخالف السنة، السنة مقدمة على الجميع، وهذا اجتهاد منه  في الحج، تأول فيه قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ الحج:29] وظن واجتهد أن هذا منه. والصواب أن هذا خلاف الحق، وأنه غلط من ابن عمر  وكذلك احتج بما رواه الترمذي أن النبي ﷺ كان يأخذ من طول لحيته وعرضها، وهو خبر باطل كما تقدم، ليس بصحيح. فالواجب على أخينا الذي كتب في هذا المقام أن يتوب إلى الله، وأن يرجع عن كتابته التي أخطأ فيها، وسوف نكتب إن شاء الله في ذلك ما يبين الصواب للأمة، نسأل الله أن يوفق الجميع، ويحسن العاقبة للجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    المستمع مطير ناير الجهني من المدينة المنورة بعث يسأل ويقول: توفي لي ابن عندما اكتمل له عام، وأنا لم أقم بختانه بعد، فهل أكون آثمًا؟ وهل علي كفارة؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، لأن الختان لا يتعين في مدة الرضاع، لو ما ختنه إلا بعد خمس سنين، أو ست سنين، أو أكثر، لا حرج، لكن قبل أن يبلغ، يختن قبل أن يبلغ، وإذا ختنه في ...... سن الرضاع كان أسهل وأيسر، والأمر فيه واسع والحمد لله، وإذا مات ولم يختن لا حرج عليه؛ لأن الختان لا يجب في سن الرضاع، بل يجوز تأخيره إلى ما قبل البلوغ. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رجل نبتت له لحية، ولكنها لم تقم، بل هنا شعر كثيف، وهنا شعر خفيف، هل يجوز حلقها لتتساوى بعد ذلك؟

    جواب

    ليس له الحلق لا، يبقاها على حالها حتى يعدلها الله ما يحلقها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ما حكم أخذ الشيء اليسير من اللحية؟

    جواب

    الواجب إعفاؤها، وعدم التعرض لها، لقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين قصوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس والشيء اليسير يجر إلى الكثير، فالواجب إعفاؤها، وإرخاؤها، والحذر من القص. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أخيرًا تسأل سماحتكم وتقول: أين توضع الأظافر بعد تقليمها؟ وهل يجوز رميها في سلة المهملات؟

    جواب

    نعم إذا قلم أظافره؛ يرميها في سلة المهملات لا حرج، أو قص شاربه؛ يرميه كذلك، الأمر واسع في هذا، أو قص عانته كذلك إذا رماها في القمامة؛ فلا حرج، وإن دفنها؛ فلا حرج، كله طيب. المقدم: الحمد لله.


  • سؤال

    سمعت في إحدى حلقات هذا البرنامج سؤالًا يتعلق بكيفية قص الشارب، وإعفاء اللحى، ولكن فاتني تمام الجواب، أرجو أن تعيدوا لي ذلك، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    السنة قص الشارب بحيث لا يحفيه كله، بل يجتهد في قصه قصًا تامًا، مثلما قال النبي ﷺ: أحفوا الشوارب لكن لا يكون حلقًا، يكون له أساس بقية حتى يعرف أنه شارب، والنبي ﷺ قال: قصوا الشوارب، جزوا الشوارب وقوله: أحفوا الشوارب يفسر بقوله: (جزوا) ليس معناه الحلق، وإنما معناه المبالغة، حتى لا يكون له سبالات، وحتى لا يكون يقع في شرابه إذا شرب، بل يكون خفيفًا جدًا، لا يتأذى به في شربه، ولا في كلامه؛ لقوله ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى قصوا الشوارب، ووفروا اللحى. ولا يجوز ترك ذلك أكثر من أربعين ليلة، لما ثبت عن أنس -رضي الله عنه- في صحيح مسلم قال: "وقت لنا في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة ألا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة" ورواه أحمد وغيره بلفظ: "وقت لنا رسول الله ﷺ" فهذا شيء من الرسول ﷺ يتضمن ألا يزيد على أربعين ليلة، بل يقص شاربه قبل ذلك، وهكذا يقلم أظفاره، وينتف إبطه، ويحلق عانته قبل كمال الأربعين، يلاحظ هذا ويواظب عليه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول في سؤال آخر: نسمع دائمًا من بعض الناس بأن الذي يرمي قلامة أظافره، والشعر الذي يسقط منه بأنه يكلف بأكله جزاءً له يقوم القيامة، هل هذا صحيح؟

    جواب

    لا نعلم لهذا أصلًا، لا نعلم لهذا أصلًا، ولا حرج في إلقاء قلامة الأظفار، وما قص من شاربه، أو من إبطه؛ لا حرج بإلقائها مع القمامة، أو في أي مكان، أو دفنها في الأرض، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أخيرًا تسأل أختنا من جدة وتقول: ما حكم تطويل أظافر المرأة، علمًا بأنها تصلي، وتؤدي جميع فرائضها؟

    جواب

    تطويل الأظافر ممنوع في حق الرجل والمرأة جميعًا....، ليس للمرأة أن تطول أظافرها، وليس للرجل أن يطول أظافره، والحد في ذلك أربعون أربعون ليلة، فما زاد على هذا؛ يجب عليها قص الظفر، وعلى الرجل كذلك، قلم الظفر، وعلى الرجل كذلك. وهكذا نتف الإبط، وحلق العانة، وقص الشارب، يقول أنس : "وقت لنا في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة ألا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة" رواه مسلم في صحيحه، ومعنى: (وقت لنا) يعني: وقته النبي ﷺ وهكذا جاء في رواية أحمد والنسائي وجماعة: وقت لنا رسول الله ﷺ بالتصريح أنه وقته ﷺ. فالواجب على الرجال والنساء ألا يطولن الأظافر أكثر من هذه المدة، أما في هذه المدة فأقل؛ فالأمر واسع، لكن لا يزدن على الأربعين، لا في الظفر، ولا في الإبط، ولا في العانة، وهكذا الرجل في الشارب، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    في أسئلتها هذا السؤال تقول السائلة من سلطنة عمان: ما حكم الشرع في نظركم -سماحة الشيخ- فيمن يقوم بتحسين اللحية دون حلقها، خاصة بأن حجم اللحية كثيف جدًا، وملفت للنظر، هل يكون معذور أمام الله  إذا قام بتهذيبها؟ وجهونا في ضوء هذا السؤال.

    جواب

    ليس لأحد أن يتعدى على اللحية لا بحلق ولا تقصير ولا تهذيب، الواجب تركها، وعدم التعرض لها؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين متفق على صحته، ويقول ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين هكذا جاء في الحديث الصحيح عند البخاري ومسلم. وفي رواية لـمسلم يقول -عليه الصلاة والسلام-: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس. فالواجب على المؤمن إعفاء اللحية، وتوفيرها، وعدم التعرض لها، أما الشارب فيقص، ويحفى بأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يقول هذا السائل: هل يجب دفن الشعر المتساقط، والأظافر المقصوصة في التراب، نرجو منكم إفادة؟

    جواب

    ليس بلازم، يلقيها في القمامة، والحمد لله، ما فيه دليل على دفنها، إذا ألقاها في القمامة؛ كفى، والحمد لله.


  • سؤال

    يقول هذا السائل: هل قص بعض من أجزاء اللحية جائز؟ خاصة إذا كان المراد تجميل اللحية؟

    جواب

    لا يجوز القص منها، ولا النتف منها مطلقًا، لقوله ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين اللفظ الآخر: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى؛ خالفوا المشركين اللفظ الثالث: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس. فالأحاديث الصحيحة كلها دالة على وجوب إعفائها، وتوفيرها، والحذر من جزها، وقصها ولو زعم أنه يعدلها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    آخر سؤال له عن حلق اللحية، يقول: ما حكم حلق اللحية؟ وهل تربيتها واجبة، أم هو من السنة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    اللحية تربيتها، وإعفاؤها، وتوفيرها أمر واجب، وليس له قصها، ولا حلقها، بل الواجب توفيرها، وإعفاؤها؛ لقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين وقوله ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين وقوله ﷺ: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس. فالأحاديث الصحيحة توجب على المؤمن أن يعفي اللحية، ويوفرها طاعة لله وللرسول، ويحذر قصها، أو حلقها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    في ثاني أسئلته يقول: البعض من الناس يقولون: بأن المقصود باللحية هو الشعر النابت على الذقن، أما ما يوجد على الخدين فليس من اللحية، فهل هذا صحيح؟

    جواب

    اللحية ما نبت على الخدين والذقن، هذا هو الصحيح، اللحية: هي الشعر الذي ينبت على الخدين والذقن، هكذا قال أئمة اللغة، كصاحب القاموس وصاحب اللسان وغيرهما، قالوا: اللحية: ما نبت على الخدين والذقن، وهم أعلم بلغة العرب. نعم.


  • سؤال

    في ثاني أسئلته يقول: البعض من الناس يقولون: بأن المقصود باللحية هو الشعر النابت على الذقن، أما ما يوجد على الخدين فليس من اللحية، فهل هذا صحيح؟

    جواب

    اللحية ما نبت على الخدين والذقن، هذا هو الصحيح، اللحية: هي الشعر الذي ينبت على الخدين والذقن، هكذا قال أئمة اللغة، كصاحب القاموس وصاحب اللسان وغيرهما، قالوا: اللحية: ما نبت على الخدين والذقن، وهم أعلم بلغة العرب. نعم.


  • سؤال

    أيضًا يقول: إذا نام الإنسان وحلم في الليل وأصبح على جنابة وأراد أن يحلق ذقنه أو يقص أظافره قبل أن يغتسل هل هذا حرام خاصة إذا لم يجد ماءً عند قيامه من النوم؟

    جواب

    إذا احتلم المؤمن إذا احتلم الإنسان في الليل أو في النهار ورأى المني خرج منه المني فإنه يغتسل وجوبًا، عليه الاغتسال من الجنابة كما لو جامع أهله، سواء كان نومه ليلًا أو نهارًا إذا رأى المني، أما إذا احتلم أنه يأتي المرأة، ولكن ما رأى منيًا فليس عليه غسل؛ لأن النبي ﷺ لما سئل عن ذلك قال: إذا رأت الماء، سألته أم سليم عن ذلك وقالت: «يا رسول الله! إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال النبي ﷺ: نعم، إذا هي رأت الماء يعني: المني. فدل ذلك على أن من لم ير الماء سواء كان رجلًا أو امرأة فإنه لا غسل عليه. ولا بأس أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته قبل الغسل لا حرج في ذلك، سواء فعله قبل الغسل أو بعده لا يضر، تقليم أظفاره حلق عانته -وهي الشعرة- قص شاربه نتف إبطه لا يضر ولو قبل الغسل. أما حلق اللحية فلا يجوز مطلقًا لا قبل الغسل ولا بعده، حلق اللحية حرام منكر، الواجب إعفاؤها وإكرامها وتوفيرها، وليس للمسلم أن يحلق لحيته، يقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين، ويقول عليه الصلاة والسلام: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس. والخلاصة: أن اللحية يجب توفيرها وإعفاؤها وإرخاؤها ولا يجوز أبدًا حلقها ولا تقصيرها، وما يفعله الناس اليوم ما يفعله بعض الناس اليوم منكر لا ينبغي التأسي بهم في ذلك ولا الاغترار بهم، بل هذا منكر لا يجوز فعله، نسأل الله للجميع العافية والهداية. نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من الإخوة المستمعين: حمزة وحسين عبودة وحسن موسى الكميلة من قبائل عرب محافظة مرسى مطروح جمهورية مصر العربية، الإخوة يسألون في رسالتهم عن ختان الأولاد كيف يكون؟ وجهوا الناس حول هذا الموضوع لو تكرمتم شيخ عبد العزيز .

    جواب

    الختان سنة مؤكدة، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه كما قال ابن عباس وجماعة من أهل العلم أنه واجب في حق الرجال؛ لقول النبي ﷺ: الفطرة خمس يعني: السنة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط. فالختان من آكد السنن، وهو قطع القلفة التي على رأس الذكر؛ حتى تخرج الحشفة التي هي طرف الذكر وتبرز، وهي قلفة معروفة يعرفها الختانون، تقطع في حال الصغر أفضل؛ لأن قطعها في حال الصغر أسهل، ولا يجوز تأخير ذلك إلى أن يبلغ، بل يجب المبادرة بذلك قبل أن يبلغ، وكلما كان في حال الصغر في حال الرضاع أو أول الولادة في اليوم السابع أو بعده، كلما كان في حال الصغر فهو أسهل. وهي سنة مؤكدة، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب ذلك في حق الرجال، وهي سنة في حق النساء أيضًا إذا تيسر الخاتن الذي يعرف ذلك، أو الخاتنة التي تعرف ذلك، فهي سنة في حق النساء أيضًا، لكنها في حق الرجال آكد، ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها في حق الرجال، فينبغي لأهل الإسلام أن يحافظوا على ذلك، وأن يحرصوا على ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع حسين صالح العويدي الحارثي بعث يسأل ويقول: ما هي السنة في طول اللحية؟ ودليل ذلك؟ وهل من قصر لحيته يعتبر عاصيًا؟ وهل هي من المعاصي الكبيرة؟ أو من الصغائر؟وتعليقكم على هذا بكل وضوح، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    اللحية يجب إعفاؤها وتوفيرها وليس لذلك حد في أصح قولي العلماء، بل الواجب إعفاؤها وإرخاؤها وتوفيرها، لما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين، وفي اللفظ الآخر: قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة  عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحىى خالفوا المجوس، ولم يحدد حدًا عليه الصلاة والسلام، فدل ذلك على أن الواجب إرخاؤها وتوفيرها وعدم قصها، لا يجوز قصها ولا حلقها ولو طالت ليس له قصها وليس له حلقها عملًا بهذه الأحاديث الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ ولأن في ذلك مخالفة لأهل الشرك وبعدًا عن مشابهة النساء. أما ما روى الترمذي رحمه الله عن أبي هريرة : أن النبي عليه السلام كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها فهو حديث غير صحيح عند أهل العلم وفي إسناده متهم بالكذب وهو عمر بن هارون البلخي، فهو حديث باطل ليس بصحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومع بطلانه فهو مخالف للأحاديث الصحيحة التي ذكرناها آنفًا، فلا يجوز التعويل عليه ولا التشبث به. وأما ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأخذ من لحيته في الحج والعمرة من طولها ما زاد على القبضة ويتأول قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ الحج:29]، فهذا من رأيه واجتهاده، كان يقبض عليها فما خرج من بعد القبضة من أسفل اليد قصه في حجه وعمرته ويرى أن ذلك من تأويل قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ الحج:29]، وهذا ليس بصحيح؛ لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة والله يغفر له  هذا اجتهد فيه  والمعول على السنة على كلام النبي ﷺ وما عارض كلام النبي ﷺ لا يعول عليه، وقصارى ذلك أن يقال: عفا الله عنه اجتهد فأخطأ والله يعفو عنه. نعم. المقدم: يسأل سماحة الشيخ: هل الأخذ منها أو حلقها أو تقصيرها يعتبر من الصغائر أو من الكبائر؟ الشيخ: هو معصية لله عز وجل أما كونه من الكبائر محل نظر، لكنه من المعاصي التي حرمها الله جل وعلا ونهى عنها نبيه ﷺ، أما كون ذلك من الكبائر فقد يقال: إنه من الكبائر لأنه تشبه بأهل الشرك والنبي عليه السلام قال: من تشبه بقوم فهو منهم، وهذا وعيد عظيم وقد يقال: إنها من الصغائر لأنه لم يرد فيها وعيد ولا لعن والكبيرة عند العلماء ما ورد فيها وعيد بالعذاب أو جاء فيها لعن أو حد في الدنيا. فالحاصل: أنها محتملة أن تكون كبيرة ومحتمل أن تكون صغيرة، ليس هناك دليل واضح فيما أعلم يقتضي أنها كبيرة، فالواجب طاعة الله ورسوله سواء كانت المعصية كبيرة أو صغيرة يجب الحذر من معصية الله سبحانه وتعالى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من الطائف، مستشفى الملك فيصل، وباعثها المستمع أحمد حامد أحمد سوداني، الأخ أحمد يقول: لاحظت بعض الإخوة المصلين يستعملون السواك خلال وقوفهم للصلوات، ما حكم التسوك في مثل هذا الموضع، أليس من المستحب التسوك قبل الصلاة وقبل الوضوء؟

    جواب

    يستحب السواك عند الوضوء عند المضمضة، ويستحب السواك أيضًا عند الدخول في الصلاة قبل أن يكبر للإحرام يستاك، ثم يكبر، سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا؛ لقول النبي ﷺ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء وفي اللفظ الآخر: مع كل صلاة فدل ذلك على أنه يستحب السواك عند الوضوء وعند الصلاة فرضًا ونفلًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من الطائف، مستشفى الملك فيصل، وباعثها المستمع أحمد حامد أحمد سوداني، الأخ أحمد يقول: لاحظت بعض الإخوة المصلين يستعملون السواك خلال وقوفهم للصلوات، ما حكم التسوك في مثل هذا الموضع، أليس من المستحب التسوك قبل الصلاة وقبل الوضوء؟

    جواب

    يستحب السواك عند الوضوء عند المضمضة، ويستحب السواك أيضًا عند الدخول في الصلاة قبل أن يكبر للإحرام يستاك، ثم يكبر، سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا؛ لقول النبي ﷺ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء وفي اللفظ الآخر: مع كل صلاة فدل ذلك على أنه يستحب السواك عند الوضوء وعند الصلاة فرضًا ونفلًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    اللحية هل هي سنة واجبة يجب المحافظة على إعفائها، أم هي سنة مستحبة لا يعاقب على تركها؟

    جواب

    اللحية فريضة؛ لا يجوز تعرضها لا بحلق ولا بقص، يجب إعفاؤها، وإكرامها وتوفيرها وإرخاؤها، سنة من جهة الشرع، تسمى سنة من جهة أنها مشروعة، وتسمى واجبة؛ لأن الرسول أمر بها، وفرضها -عليه الصلاة والسلام-، قال -عليه الصلاة والسلام-: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين وقال: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين وقال -عليه الصلاة والسلام-: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس هذه كلها أحاديث صحيحة عن النبي ﷺ، فالواجب على المسلم إعفاؤها وإكرامها وتوفيرها، ولا يجوز له قصها، ولا حلقها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    وردتنا من المدينة المنورة رسالة من المستمع (م. د) يقول فيها: فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز -وفقه الله وأمد في عمره على زود عمل صالح-.السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:يقولون أو يقول بعض إخواننا: إن اللحية سنة، يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها، هل هذا القول صحيح أم لا؟

    جواب

    الذي ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- هو أن اللحية يجب توفيرها وإعفاؤها؛ لأن الأصل في الأوامر من الله -جل وعلا-، ومن رسوله ﷺ الأصل فيها الوجوب والفرضية، هذا هو الأصل، والقول بأنها سنة لا يعاقب تاركها يحتاج إلى دليل، الرسول ﷺ أمرنا أن نتبعه، وأن نمتثل أمره، والله  فوق ذلك أمرنا باتباع الرسول ﷺ وطاعته، وقال: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ النساء:59] وقال: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور:63] فتوعدهم، توعد من خالف أمره بأن تصيبه فتنة وهي الشرك والعياذ بالله، أو يصيبه عذاب أليم بسبب المخالفة. وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، وقال أيضًا: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس خرجه مسلم في صحيحه، وفي لفظ: وفروا اللحى وفي لفظ: أرخوا اللحى فهذه أوامر تدل على وجوب إرخاء اللحى وإعفائها وتوفيرها. فلا يجوز لأحد أن يخالف هذه الأوامر بغير حجة، بل يجب عليه التسليم لها، والأخذ بها، والحذر من عصيان الرسول -عليه الصلاة والسلام-، فإن في عصيانه الشر والعاقبة الوخيمة. أما ما رواه الترمذي من حديث أبي هريرة  : أن النبي ﷺ كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها فهذا عند أهل العلم خبر لا يصح ولا يثبت عن النبي ﷺ؛ لأنه من رواية عمر بن هارون البلخي، وهو متهم بالكذب، حديثه لا يعول عليه ولا يثبت ولا يعتبر، والأحاديث الصحيحة الثابتة كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها. فالواجب على كل مسلم أن يعظم أمر الله ورسوله، وأن يحذر ما نهى الله عنه ورسوله، والقول بأن اللحية سنة حسب الاصطلاح يجوز فعلها وتركها يعني: يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها، هذا أمر اصطلاحي، وعلى قائله إقامة الدليل، وهو على خطر من عصيان الرسول -عليه الصلاة والسلام-، فالواجب الحذر. والصواب: أن إعفاءها واجب، وأن حلقها محرم، هذا هو الصواب، نعم.


  • سؤال

    سؤالها الآخر تقول: ما الحكم فيمن يضع قصاصات الأظافر والمتساقط من الشعر في القمامة؟ وهل لا بد من دفنها؟

    جواب

    لا، لا حرج، لا بأس، إن دفنها فلا بأس، وإن وضعها مع القمامة فلا بأس، ليس لها حرمة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المقدم:ماذا عن الختان سماحة الشيخ؟

    جواب

    الختان مشروع، سنة مؤكدة، وليس له حد محدود، سواء في السابع أو بعده قبل البلوغ، هذا هو الأفضل قبل البلوغ؛ لأنه إذا كبر قد يضره الختان، لكن إذا كان في الصغر أسهل وأيسر، وهو مشروع للجميع في حق الرجال والنساء جميعًا، الختان مشروع للجميع؛ يقول النبي ﷺ: الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة. فالختان سنة عند جمهور أهل العلم، وقال بعضهم: بالوجوب، قال بعض أهل العلم: إنه يجب، والمشهور عند العلماء أنه سنة مؤكدة في حق الجميع، وقال بعضهم: يجب على الرجل دون المرأة، سنة في حق المرأة، وواجب في حق الرجل، والأدلة تقتضي أنه سنة في حق الجميع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يقول: إنني أستعمل السواك عند كل صلاة، لكن ألاحظ أنه يخرج من أسناني دم في بعض الأحيان، فهل يؤثر ذلك على الوضوء والصلاة؟

    جواب

    السواك سنة، وقربة للرجال والنساء جميعًا، السواك سنة للرجال والنساء، يقول النبي ﷺ: السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب رواه النسائي بإسناد صحيح، عن عائشة -رضي الله عنها-، ويقول النبي ﷺ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ويقول أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء وتقول عائشة -رضي الله عنها-: "كان النبي ﷺ إذا دخل المنزل بدأ بالسواك" -عليه الصلاة والسلام-، فالسواك سنة دائمًا، وسنة عند الوضوء، وعند الصلاة، فنوصي الجميع باستعماله، وهو من الأراك أطيب، من الأراك أحسن من غيره، يختار السواك اللين، الذي لا يتبحثر، ويتقطع في فمه، يحرص على النوع الطيب، الذي يدلك به الأسنان، وهو لا يتفتت، هذا هو السواك الطيب. وإذا خرج شيء من الأسنان من دم أو نحوه لا يضر، الشيء اليسير يعفى عنه، فإن كان كثيرًا تمضمض، وغسل ما خرج، أما إن كان قليل فالقليل يعفى عنه، إذا خرج من الأسنان دم يسير، يعفى عنه، قد يقع هذا، فيعفى عنه، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا كان كثيرًا -سماحة الشيخ- يعيد الوضوء؟ الشيخ: إذا كان كثيرًا يعيد الوضوء، هذا هو الأحوط له، أحسن، يعني: فيه خلاف بين العلماء، لكن إذا كثر جدًا يعيد الوضوء، وإن كان قليلًا، يتمضمض ويكفي، والحمد لله، وإن كان يسيرًا جدًا ما يحتاج المضمضة. المقدم: بارك الله فيكم، هل تتفضلون بتحديد الكثرة سماحة الشيخ؟ الشيخ: الشيء اليسير عرفًا، مثل النقاط اليسيرة عرفًا يعفى عنها، أما الشيء يعده في نفسه كثير، يعتبره في نفسه كثيرًا، هذا يتمضمض منه، ويتوضأ إذا تيسر احتياطًا، خروجًا من خلاف العلماء؛ لقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله ﷺ: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه؛ لأن كثيرًا من العلماء يقولون: إذا خرج الدم الكثير ينقض الوضوء، ويحتجون بحديث المستحاضة الذي قال لها: توضئي لكل صلاة لكن حديث المستحاضة في خروج الدم من الفرج، هذا ناقض بلا خلاف، إذا خرج من الفرج ناقض بالإجماع، لكن الخلاف إذا كان الدم من الرجل، من الرأس، من الفم، هذا محل الخلاف، من توضأ هو أحوط، إذا كان الدم كثيرًا أحوط، ومن لم يتوضأ فنرجو أن طهوره صحيح، لكن الوضوء أحوط وأحسن. أما الشيء اليسير، الجرح اليسير، من الأسنان، من الأنف، شيء يسير هذا يعفى عنه، والحمد لله. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم عن الإسلام والمسلمين خيرًا.


  • سؤال

    ننتقل بعد هذا إلى السؤال الثاني لأخينا من دمشق (ع. ع) يقول: هل إعفاء اللحية، وإرسالها واجب أم فرض أم سنة لا يعاقب تاركها، ولكن يثاب فاعلها؟ وما هي الأدلة؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إعفاء اللحية من أهم الفرائض، واجب على الصحيح من أقوال أهل العلم؛ لأن الرسول ﷺ قال: قصوا الشوارب، واعفوا اللحى، خالفوا المشركين متفق على صحته عند البخاري ومسلم -رحمة الله عليهما-، وقال أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين رواه البخاري وغيره، وقال أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس رواه مسلم في الصحيح، فهو ﷺ قال: اعفوا أرخوا وفروا. وهذا كله يدل على الوجوب؛ لأن الأوامر من الرسول ﷺ يجب أن تحمل على الوجوب، ويجب أن نتمسك بها، إلا بدليل يدل على أنها للاستحباب، ولم يرد فيما نعلم من الشرع ما يدل على الاستحباب، والله يقول سبحانه: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر:7] ويقول: قُلْْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ النور:54]، فعلينا أن نطيع الرسول ﷺ وأن نأخذ بما أتانا به -عليه الصلاة والسلام-، ومن قال: إنها سنة فقط فعليه الدليل، الأوامر للوجوب هذا هو الأصل إلا بدليل يدل على الاستحباب. أما ما رواه الترمذي -رحمه الله- أنّ النبي ﷺ "كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها" فهو حديث غير صحيح كما بين أهل العلم، ولو صح لقلنا به، وأخذنا به، ولكنه لا يصح؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي، وهو متهم بالكذب؛ فلهذا أعرض عنه أهل العلم، والأحاديث الصحيحة هي التي بينا، يقول فيها النبي ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين، جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس. فنصيحتي لكل مسلم أن يتقي الله، وأن يوفر اللحية، وأن يعفيها طاعة لله ولرسوله -عليه الصلاة والسلام-، وحذرًا من مشابهة المشركين، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    ما رأيكم في تخفيف اللحى وتقصيرها؟

    جواب

    يقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين ويقول -عليه الصلاة والسلام-: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين ويقول -عليه الصلاة والسلام-: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس كلها أحاديث صحيحة، فالواجب إكرام اللحية وإعفاؤها، وإرخاؤها، وعدم قصها، أو حلقها، يجب تركها وإعفاؤها وإرخاؤها؛ لأنها زينة الرجل، وهي سنة النبي ﷺ، كان يعفي لحيته -عليه الصلاة والسلام- ونهى الأمة عن قصها، وأمر بإعفائها وإرخائها وتوفيرها، فلا يجوز لأي مسلم أن يخالف ما شرع الله، ليس له حلقها، ولا قصها. بل الواجب عليه توفيرها وإرخاؤها امتثالًا لأمر الرسول ﷺ، وتأسيًا به -عليه الصلاة والسلام-، ومن المؤسف أن كثيرًا من الناس يعادي هذه اللحية، ويحاربها بالحلق والتقصير، وهذه مصيبة عظيمة وقعت في المسلمين، نسأل الله أن يمن عليهم بتركها، والحذر منها؛ لأنها مخالفة لشرع الله، ومجاهرة بالمعصية، ولا حول ولا قوة إلا بالله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ، هل تتفضلون بالتحديد الشرعي للحية؟

    جواب

    بين أهل العلم أن اللحية ما نبت على الخدين والذقن، هذه اللحية، ما نبت على الخدين والذقن يقال لها: لحية، أما ما ينبت على الحلق فليس بلحية، وهكذا ما فوق العظم المحاذية للأذن هذا تبع الرأس ليس من اللحية، إنما اللحية ما نبت على الخدين تحت العظم الذي يحاذي الأذن وعلى الذقن الذي هو معروف، وهكذا ما ينبت تحت الشفه السفلى، ويقال له: العنفقة من اللحية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، إذًا: أخذ ما كان من تحت اللحية من جهة الحلق؟ الشيخ: ما كان على الحلق ليس من اللحية. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول السائلة: يا سماحة الشيخ! إذا طلبت الزوجة من زوجها أن يقوم بتقصير شعر الذقن؛ تزينًا لها، هل يجيبها الزوج في ذلك؟

    جواب

    ليس له أن يجيبها، يقول النبي ﷺ: إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ إنما الطاعة في المعروف والنبي ﷺ يقول: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى (وفروا) أعفوا اللحى أرخوا اللحى هكذا أمر النبي ﷺ يعصى النبي ﷺ وتطاع الزوجة؟ لا، لا يعصى النبي ﷺ بل يجب طاعة النبي ﷺ وعصيان الزوجة، وغيرها، لا يطاع المخلوق في المعصية، الواجب توفير اللحى، وإكرامها، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    له سؤال آخر يقول: ما حكم تصليح اللحية من قصها، وتدويرها من أقصى الرقبة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    اللحية يجب توفيرها، اللحية يجب توفيرها وإرخاؤها، وعدم قصها، أو حلقها، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين متفق على صحته، وفي لفظ آخر يقول ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى؛ خالفوا المشركين رواه البخاري في صحيحه -رحمه الله- وفي لفظ آخر يقول ﷺ: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس رواه مسلم في صحيحه. فقوله ﷺ: أرخوا وقوله: وفروا وقوله: أعفوا كل هذا يدل على أنه لا يجوز التعرض لها، لا بقص، ولا بحلق، بل يجب أن توفر على حالها، وترخى، وتعفى، فلا يقص منها، ولا يحلق منها، ولا تحلق كلها، لا يجوز حلقها، ولا قصها، بل يجب توفيرها، وإرخاؤها، وإبقاؤها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تسأل عن الطفل الذي مات ولم يختن، تجادل أناسًا فقيل: يختن، وقيل: لا داعي للختان، ما هو توجيهكم؟

    جواب

    إذا مات الطفل، ولم يختن؛ فلا حاجة إلى ختانه، ولا يجب ختانه، ولا يشرع بعد موته، والحمد لله، نعم، سنة فات محلها. نعم. المقدم: الله المستعان، محلها الحياة؟ الشيخ: محلها الحياة، وقد أوجبه جمع من أهل العلم، وبكل حال لما توفي ما في حاجة إلى تختينه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول: لقد سمعت أن رمي بقايا شعر الرأس والأظافر غير جائز، وأنه يجب دفنها، وضحوا لي هذا الأمر جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا يجب دفن ما يقلم من الأظفار، أو يقطع من الشعر، لا يجب دفنه، إذا ألقي في القمامة لا بأس، ولا حرج، إن دفنه؛ فلا حرج، وإن ألقاه في القمامة؛ فلا حرج، الأمر واسع، والحمد لله. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سؤاله الأخير يقول: هل يجوز أخذ شيء من اللحى، ولو من باب التهذيب؟

    جواب

    ظاهر الأحاديث الصحيحة المنع من ذلك، وأنه لا يجوز التعرض للحية بشيء، لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين وإعفاؤها تركها على حالها وإرخاؤها. وفي اللفظ الآخر يقول ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى؛ خالفوا المشركين خرجه البخاري في صحيحه، وفي رواية مسلم يقول ﷺ: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس. وهذه الألفاظ كلها واضحة في وجوب توفير اللحية، وإعفائها، وإرخائها، وعدم التعرض لها بشيء؛ ولأن التعرض لها يفضي إلى التساهل بهذا الأمر، فالواجب توفيرها، وإرخاؤها، وإعفاؤها؛ عملًا بهذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله، عليه الصلاة والسلام، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بالنسبة لشعر الإبط، كم هي المدة التي يجب على المرء أن يقضيها، ثم يعاود تنظيف الإبط من الشعر؟

    جواب

    يقول أنس  فيما رواه مسلم في الصحيح: "وقت لنا في قص الشارب، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقلم الأظفار ألا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة" ورواه أحمد، وجماعة بلفظ: "وقت لنا رسول الله ﷺ في ذلك أربعين ليلة". فالحد النهائي أربعون ليلة فقط، فإذا قارب الوقت؛ يأخذ شاربه، يأخذ أظفاره، ينتف إبطه، أو يزيله بغير النتف بالأدوية، يقص شاربه، هذه السنة، وإذا تعاهده الشارب قبل الأربعين؛ لأنه يطول، بعض الناس يطول شاربه بسرعة، إذا تعاهده ولو قبل الأربعين، تعاهده وهو لعشرين يومًا، أو خمسة وعشرين يومًا يكون أفضل، لقوله ﷺ: قصوا الشوارب وقوله ﷺ: من لم يأخذ من شاربه؛ فليس منا فإذا تعاهدها قبل الأربعين الشارب والإبط والعانة والأظفار فهو طيب، لكن لا يؤخر أكثر من أربعين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ما حكم حلق اللحية، هل هو محرم، وما حكم القص أيضًا؟

    جواب

    اللحية يجب توفيرها، وإرخاؤها، وإعفاؤها، ولا يجوز حلقها، ولا قصها لقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين وقوله ﷺ: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس وقوله ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى؛ خالفوا المشركين. فالواجب على المسلم أن يوفرها، وألا يحلقها، ولا يقصها؛ طاعة لله ولرسوله -عليه الصلاة والسلام- وحذرًا من مشابهة أعداء الله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السؤال الأخير الذي يسأله أخونا همام، يقول: هل يجوز الأخذ من اللحية، وتهذيبها بحيث تصبح نصف قبضة؟

    جواب

    لا يجوز ذلك، بل يجب تركها، وإعفاؤها على حالها، يقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين ولقوله ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين وفي اللفظ الآخر أرجو اللحى فهذا كله يدل على أنها لا يتعرض لها بشيء، لا بقص، ولا بتهذيب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    حدثونا لو تكرمتم عن حكم الإسلام في اللحية، هل هي فرض كما يقول بعض الناس؟

    جواب

    نعم، إعفاء اللحية، وتوفيرها، وإرخاؤها فرض، هذا الذي دلت عليه سنة رسولنا -عليه الصلاة والسلام- يقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين ويقول -عليه الصلاة والسلام-: قصوا الشوارب ووفروا اللحى، خالفوا المشركين ويقول أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس وكلها أحاديث صحيحة عن رسول الله، عليه الصلاة والسلام. وقد حكى أبو محمد بن حزم الإمام المشهور الظاهري، حكى إجماع أهل العلم على أن إعفاء اللحية، وقص الشارب فرض، قال: اتفق العلماء بأن قص الشارب، وإعفاء اللحية فرض. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل عن حلق الشعر الذي في الحلق، هل هو من اللحية، أو لا؟

    جواب

    شعر الحلق ليس من اللحية، اللحية ما نبت على الذقن، والخدين، هذه اللحية، اللحية: ما نبت على الخدين، والذقن كما في القاموس، ولسان العرب، وغيرهما، أما ما ينبت على الحلق؛ فليس من اللحية، ولا بأس بأخذه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل عن حلق الشعر الذي في الحلق، هل هو من اللحية، أو لا؟

    جواب

    شعر الحلق ليس من اللحية، اللحية ما نبت على الذقن، والخدين، هذه اللحية، اللحية: ما نبت على الخدين، والذقن كما في القاموس، ولسان العرب، وغيرهما، أما ما ينبت على الحلق؛ فليس من اللحية، ولا بأس بأخذه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أسألكم عن فضيلة السواك هل هي قبل الوضوء؟ أم بعد الوضوء؟

    جواب

    السواك يشرع استعماله عند الوضوء في أول الوضوء وفي أول الصلاة هذا السنة، عند المضمضة وعند الإحرام. نعم.


  • سؤال

    سمعت بأن السواك حرام بالنسبة للنساء! هل هذا صحيح؟

    جواب

    ليس بصحيح، السواك مشروع للجميع للرجال والنساء، عند الصلاة، وعند الوضوء، عند الدخول في الصلاة، عند الوضوء، عند دخول المنزل، عند تغير الفم، عند القيام من النوم مشروع..، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، ويقول عليه الصلاة والسلام: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، وفي اللفظ الآخر: مع كل وضوء، ولم يخص الرجال بل عم الأمة، فهو مشروع للرجال والنساء جميعاً، ولكن كثيرًا من الناس يقول على الله بغير علم ويكذب ولا يبالي، نسأل الله العافية. والواجب على المؤمن والمؤمنة الحذر مما حرم الله من الكذب، فلا يقول إنسان: هذا حرام وهذا حلال إلا عن دليل وعن بينة، ولا يجوز للمرأة أو الرجل أن يقول على الله بغير علم لا في السواك ولا في غير السواك، يقول سبحانه: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ الأعراف:33]، فجعل القول عليه بغير علم فوق الشرك، فوق المرتبة التي هي أعظم خطر وهو الشرك بالله . فالمقصود: أن القول على الله بغير علم له خطر عظيم حتى ذكره الله في هذه الآية فوق مرتبة الشرك؛ لأن الشرك قول على الله بغير علم، وأخبر في سورة البقرة أن الشيطان يأمر بذلك فقال سبحانه في الشيطان: إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ البقرة:169]، هكذا أخبر ، قبلها قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ۝ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ البقرة:168-169]، فهذا هو أمر عدو الله يأمر الناس بأن يقولوا على الله بغير علم لما يترتب على ذلك من الضلال والإضلال والفساد الكبير، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المضمضة والاستنشاق، هل تكون في آن واحد، أم كل على حدة؟

    جواب

    السنة جميعًا، يتمضمض ويستنشق غرفة واحدة، هذا هو السنة في غرفة واحدة "كان النبي ﷺ يتمضمض ويستنشق بغرفة واحدة ثلاث مرات"، وإن أخذ لكل غرفة للمضمضة غرفة، وللاستنشاق غرفة فلا حرج.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من الباكستان، وباعثها أحد الإخوة من هناك، وقع في نهاية رسالته، ولم يذكر اسمه صريحًا، أخونا له مجموعة من الأسئلة من بينها سؤال يقول: ما حد إعفاء اللحية، قال بعض علماء باكستان: إن اللحية يكفي منها ما يبدو على الوجه، بشرط ألا يظن به أنه إنما هو نتيجة عدم حلقها بضعة أيام، فهل هذا القول صحيح أم لا؟

    جواب

    ليس بصحيح، بل الواجب إعفاؤها وإرخاؤها وتوفيرها، كما أمر بهذا النبي -عليه الصلاة والسلام-، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- عن النبي ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين وفي رواية البخاري: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين وعند مسلم من حديث أبي هريرة  عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس فأمر بإرخاء اللحية، وأمر بإعفائها، وأمر بتوفيرها. فالواجب على المسلم أن يوفرها ويعفيها ويرخيها، ولا يأخذ منها شيئًا ولو طالت، هكذا أمره نبيه -عليه الصلاة والسلام-. وأما من تساهل فيها فلا ينبغي أن يقتدى به، ولا ينبغي أن يحتج به؛ لأنه عاصٍ والعاصي لا يقتدى به في المعصية، وأما ما ثبت عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- «أنه كان في الحج والعمرة يأخذ ما زاد على القبضة» يقبض عليها بيده فما زاد وخرج من تحت يده أخذه؛ فهذا وقع منه اجتهادًا منه ، والاجتهاد إذا خالف النص لا يقبل ولو من الصحابة، إذا خالف الاجتهاد النص، فالنص هو المعتبر. فالواجب على المسلم أن يعتمد على النص على قول النبي ﷺ وأن يعفي لحيته ويوفرها، ولا يأخذ منها شيئًا، لا في حج ولا في عمرة ولا في غيرهما؟ واللحية هي ما نبت من الشعر على الذقن والخدين، هذه اللحية الشعر النابت على الخدين والذقن يسمى لحية، هكذا قال أئمة اللغة كما في القاموس وفي لسان العرب. فعليك -يا أخي- أن تلزم إعفاءها وتوفيرها، وألا تخدع بقول من يتساهل في ذلك، رزق الله الجميع التوفيق والهداية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، سدد الله خطاكم، ووفقكم إلى ما فيه مصلحة المسلمين، إنه على كل شيء قدير.


  • سؤال

    يسأل فيقول: هل أخذ الشعر من الوجه مثل أخذ شعر الخد وأعلى الحاجب للرجل فيه إثم؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الخدين من اللحية لا يأخذهما، والحاجب لا يجوز أخذه لا من الرجال ولا من النساء، الرسول ﷺ لعن النامصة والمتنمصة، والنمص: أخذ شعر الحاجبين، فلا يجوز أخذ شعر الحاجبين لا من الرجل ولا من المرأة، وهكذا شعر الخدين، شعر الخدين تبع اللحية؛ لأن اللحية الشعر النابت على الخدين والذقن، والمرأة لا تأخذ الشعر الذي في وجهها إذا كان عاديًا ليس فيه تشويه، أما إذا كان فيه تشويه كاللحية لها أو الشارب أو شعر يشوه؛ لا مانع من إزالته. نعم. ليس من النمص. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل إطالة الأظافر محرمة، وما حكم صلاة المرأة وأظافرها طويلة؟

    جواب

    الأظفار يجوز بقاؤها مدة أربعين يومًا، وهكذا الشارب، وهكذا الإبط، وهكذا العانة؛ لما ثبت من حديث أنس رضي الله عنه قال: وقت لنا في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة أن لا ندعها أكثر من أربعين ليلة وفي لفظ: وقت لنا النبي ﷺ. فإذا بلغ أربعين وجب عليه قص الشارب، قلم الظفر، نتف الإبط، حلق العانة، أما بقاء الظفر في أقل من ذلك فلا حرج إن شاء الله هكذا الشارب.. هكذا الإبط.. هكذا العانة. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ بعض النساء يطلن أظافرهن لأشهر حتى يدهنها بأصبغة ملونة، ويعتبرن أن هذا من التجمل؟ الشيخ: لا يجوز هذا لا يجوز، إذا تمت أربعين وجب قلمها. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من خميس مشيط من حسين سليمان... المالكي، يقول في رسالته: يوجد أحدى الممرضات بمستوصف أحد البوادي تقوم بعلمية الختان للأولاد، ولاسيما شباب أعمارهم تزيد على السابعة عشرة، فهل يجوز ذلك منها أم لا؟

    جواب

    هذا عمل غريب ، لا شك أن هذا لا يجوز، وأن الواجب أن يتولاه الرجال ، يتولى هذا العمل وهو ختان الصبيان البالغين، ولاسيما من بلغ هذا السن فإن هذا منكر، وليس هذا من الأمور التي يعجز عنها، بل هذا ميسر الرجال، فإذا بلغ الطفل سبع سنين باشره الرجال ، وليس لها أن تباشر الصبيان إلا ما دون السبع السنين ، أما ما فوق السبع السنين أن يوكل إلى الرجال ولا يجوز أن يوكل إلى النساء إلا في حالة الضرورة، بأن لا يوجد من لا يتولى الختان من الرجال، وهذا بعيد؛ لأن هذا متيسر. ، المقصود أنه متيسر للرجال، فلا ينبغي أن تولى المرأة هذا الشيء، بل لا يجوز.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up